خطاب

جلسة مجلس حقوق الإنسان 58: بيان المملكة المتحدة نيابة عن المجموعة الأساسية حول قرار وفق البند 4 بشأن الجمهورية العربية السورية

بيان المملكة المتحدة نيابة عن المجموعة الأساسية حول قرار بموجب البند 4 بشأن الجمهورية العربية السورية، قدمه المندوب البريطاني الدائم لدى منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، سايمون مانلي.

Simon Manley CMG

السيد الرئيس،

أتشرف بتقديم مسودة القرار 25 بشأن حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية، نيابة عن فرنسا وألمانيا وهولندا وقطر وتركيا والمملكة المتحدة.

السيد الرئيس،

على مدى 14 سنة وقف هذا المجلس إلى جانب الشعب السوري.

وفي وقت أن نظام الأسد جلب اليأس والموت والدمار لشعبه، فإن هذا المجلس لم يقف ساكتا.

ففي 2011، حين أطلق النظام السابق عنفه الوحشي على متظاهرين سلميين، أدان هذا المجلس ذلك. وحين بدأ النظام حملة من عمليات الإعدام والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، شكّل هذا المجلس لجنة تحقيق لتكون شاهدا مستقلا على هذه الفظائع.

وقد وثّقت لجنة التحقيق بكل دقة حقيقة تلك الوحشية طوال 14 سنة الماضية: استخدام الأسلحة الكيميائية والحصار والتعذيب المنهجي والعنف الجنسي بهدف كسر معنويات الشعب السوري.

لكن الشعب السوري لا ينكسر، ولن يُهزم.

بالتالي، نقدم مسودة هذا القرار اليوم، بعد مرور 4 شهور منذ نهاية نظام الأسد، وبعد بضعة أيام منذ تشكيل حكومة سورية جديدة، وفق ما تشير إليه المراجعات لهذا النص.

نقدم هذا القرار في مرحلة من الأمل في سورية. أمل لأجل السلام. وأمل لأجل الالتئام. وأمل لأجل إعادة الإعمار. وأخيرا، أمل لعدالة ومساءلة بقيادة السوريين وبمبادرة منهم.

ومثلما قال وزير الخارجية الشيباني لهذا المجلس: العدالة في سورية ليست مسألة للتفاوض السياسي – بل هي التزام أساسي علينا صيانته لضمان المساءلة والتصدي للإفلات من العقاب.

تسعى مسودة هذا القرار إلى دعم هذا الالتزام، وفي نفس الوقت الإقرار بالتحديات الكثيرة التي تواجه الحكومة الجديدة.

بكل تأكيد، الأنباء المقلقة بشأن القتل الجماعي لمدنيين في مناطق الساحل السوري قد أثارت الأسى مجددا لمن طالت معاناتهم، وفيها تذكير مؤلم للجروح العميقة التي تسببت بها سنوات الصراع.

لقد ساندنا الحكومة السورية في تأسيس مسار للمساءلة، يحقق العدالة للضحايا والناجين، ويساعد في إحلال مستقبل سلمي لجميع السوريين. ويوفر الحقيقة لعائلات الآلاف العديدة من المفقودين. من الضروري أن تكون الآليات السورية مستقلة محايدة وفورية وشفافة. والهيئات الدولية تقف على أهبة الاستعداد لدعم هذه العملية.

أعرب عن الشكر لجميع من ساهموا مساهمة بنّاءة في هذا القرار. وبشكل خاص، أرحب بالمشاركة الفاعلة من الوفد السوري، ودعمه الجلي لجهود المجلس.

دعونا نتبنّى هذا القرار اليوم. لتجديد تكليف لجنة التحقيق، لتستمر في تقاريرها المستقرة، ودعم الحكومة السورية، والوقوف مجددا متضامنين مع الشعب السوري.

لقد طال انتظاره لهذه اللحظة. وحان وقت العدالة والمساءلة وحماية حقوق الإنسان.

شكرا لكم.

Updates to this page

تاريخ النشر 4 أبريل 2025